|
باحثة: مناهج التعليم الاسرائيلية عنصرية وضد السلام |
| بعد تحليل مضمون 16 كتابا مقررة علي
التلاميذ في اسرائيل قالت باحثة مصرية ان مناهج التعليم في الدولة العبرية
تهدف الي تعبئة النشء نفسيا في اتجاه الحرب كما تكرس ما اعتبرته عنصرية ضد
العرب. وقالت الخبيرة التربوية صفا عبد العال ان هذه الكتب المدرسية تزرع في
نفوس التلاميذ الرغبة في الحرب كوسيلة وحيدة للدفاع عن حقوق يرونها مشروعة
وتاريخية بهدف تعبئة الرأي العام الاسرائيلي بأن الحرب لا مفر منها. وتابعت
صفا عبد العال في كتابها تربية العنصرية في المناهج الاسرائيلية الحرب في
سبيل تحقيق هذه الحقوق انما هي عبء طويل ممتد لابد أن يتقبله هؤلاء وأن يضحوا
في سبيله كما ضحي الرواد الاوائل من الصهاينة . وأضافت أن النشء لن يضحوا بأرواحهم الا اذا امنوا بيقين أن الحرب مشروعة وأنها تقوم لتحرير أراض محتلة وهي أرض الاباء والاجداد ومملكة اسرائيل منذ أيام دواد وسليمان . وأشارت الباحثة الي أن الضرب علي العقول يبدأ قبل الصراع علي الارض . وتضمن الكتاب الذي أصدرته الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة ويقع في 230 صفحة من القطع الكبير تحليل 11 كتابا في التاريخ وخمسة كتب في الجغرافيا مقررة من الصف الثالث حتي الصف السادس الابتدائي. وتحمل الكتب التي تناولتها الباحثة عناوين منها من قصص أوائل المستوطنين و الحراس الاوائل و بين أسوار القدس و القدس و القدس لي ولك أنا مكتشف القدس و موقع ومركزية القدس التاريخية و الخروج من الاسوار و طبيعة الحياة بين الاسوار و أرض الوطن . وقالت الباحثة التربوية ان هذه الكتب تعيق تحقيق السلام واقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأضافت أنه من خلال تحليل هذه الكتب تبين لها أن من بين المهمات الرئيسية لنظام التعليم في اسرائيل السعي الي زراعة بذور الخوف من الاخرين في عقول النشء وترسيخ عناصر الكراهية والحقد في وجدانهم... وتنمية روح العداء للعرب وتشويه صورتهم لدي الجيل الاسرائيلي الحالي والاجيال التالية . وتابعت صفا عبد العال خطورة التربية العنصرية تكمن في المرحلة الابتدائية من التعليم في اسرائيل والبالغ عدد سنواتها تسع سنوات... حيث يتلقي الطفل فيها المبادئ التأسيسية وتتولي الصهيونية حقنه بالحقد والكراهية ازاء العرب أولا والاغيار ثانيا وأبعاد مفاهيم نظرتها الفلسفية الاستعلائية . وأضافت أن هذه الكتب تعمد الي تشويه الشخصية العربية ووصف العرب بصفات قالت انها وضيعة مثل بيت الزواحف العربية و العرب اللصوص و المختلسون والانذال المتعطشون للدماء اليهودية و العرب البدو المتخلفون و العرب عابرو السبيل وقطاع الطرق . وقالت الباحثة ان العرب يوصمون دائما بصفات مثل القتلة واللصوص مستشهدة بعبارة تتحدث عن تضحيات اليهود الاوائل رغم قسوة المناخ والبيئة الغريبة العامرة بحوادث المختلسين واللصوص والارهابيين العرب وعبارة أخري عن طبرية حيث انتشر بين أبناء المدينة عدم الامان والخوف من العرب القتلة . ونشرت صفا عبد العال صورة ضوئية من النصوص العبرية الواردة في الكتب موضع الدراسة. وصدر للباحثة منذ سنوات كتاب عنوانه التعليم العلمي والتكنولوجي في اسرائيل . وقال الخبير التربوي المصري حامد عمار في مقدمة كتاب تربية العنصرية في المناهج الاسرائيلية ان التربية العنصرية تسيطر علي العقلية الاسرائيلية قادة وشعبا وثمة حرص علي ترسيخها للأجيال المتعاقبة . ووصف عمار النظام التعليمي بالخطورة نظرا لقوة امكاناته وتأثيره في صبغ مناهجه وكتبه الدراسية بما يحقق اتجاهات تلك الايديولوجية العنصرية فكرا ووجدانا وسلوكا . واستبعد أن تتخلي اسرائيل عن عقائدها العنصرية وبخاصة فيما يتصل بنظرتها أو علاقاتها مع العالم العربي ومن ثم يتضح بطلان الزعم الاسرائيلي برغبته في اقامة السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط . وقال ناشر الكتاب محمد رشاد لرويترز انه يسعي الي الاتفاق مع ناشر باحدي الدول الاوروبية لترجمة الكتاب حتي يعرف الاخر الذي يدافع عن اسرائيل أو يتعاطف معها مجانا كيف يغرس الاسرائيليون روح العداء للعرب ولغير اليهود عموما . المصدر: القدس العربي 10/3/2005م |
|
|
|