التسامح والمساواة في المنهاج الفلسطيني
(مواد الصفين الأول والسادس الأساسي نموذجاً)
د.
عيسى أبو زهيرة
أستاذ العلوم السياسية – جامعة القدس
مجلة
تسامح
مجلة فكرية
دورية تعنى بقضايا حقوق الانسان والديمقراطية في فلسطين
العدد
الرابع - السنة الثانية - آذار 2004
http://www.rchrs.org/journal/journal4/408.htm
مقدمة:
استحوذت قضية
التربية السياسية والاجتماعية للنشئ على اهتمام فلاسفة ومفكري السياسة منذ
القدم. ففي القرن السادس قبل الميلاد، أرجع الفيلسوف الصيني كونفوشيوس صلاح
الحكم والمواطنة الصالحة إلى قدرة الأسرة على تلقين أطفالها قيم
الفضيلة، والحب المتبادل، والمصلحة العامة للوطن. وهذا دعا الدولة إلى تحمل
مهمة التنشئة السليمة ابتغاء خلق نظام إجماعي سياسي، يؤدي إلى قيام حكم
صالح متين.
(1) وذهب أفلاطون في
كتابه "الجمهورية" إلى اعتبار التعليم واحداً من أهم أعمدة الدولة الفاضلة،
فهذه الأخيرة لا تقوم بغير مواطنين صالحين، ولا سبيل إلى خلق المواطن
الصالح إلا من خلال نظام تربوي تعليمي مميز.
لا عجب أن
يطالب أفلاطون الدولة بتولي مسؤولية الإشراف التام على التعليم، وعدم تركه
في أيدي أفراد وهيئات خاصة.(2)
ومن بعده جاء تلميذه أرسطو ليخصص جزءاً من فلسفته للحديث عن دور الأسرة
والدولة في التربية، وتحدث أيضاً عن الواجبات الأخلاقية في هذا المضمار،
ورأى أن الأخلاق الشعبية تنشئ الحكم الشعبي ومضمونه.
ولما كانت غاية
الدولة واحدة، وجب أن تكون التربية متماثلة للجميع، وأن يكون السهر عليها
من شؤون العامة، وليس من شؤون الخاصة.
(3) وفي العصر الحديث عزا
منتسكيو انتصار الرومان إلى روحهم البطولية، التي غذتها وعززتها عقيدتهم،
وحينما ذهبت عنهم هذه الروح في ركاب اشتغالهم بالغنائم وتأثرهم بعقائد
وثقافات الشعوب التي خضعت لهم، أفل نجم الإمبراطورية الرومانية. كما نبه
روسو إلى تأثير الثقافة والتنشئة السياسية على نظام الحكم وسياسته العامة.(4)
إن تناول مسألة
تربية الناشئة شكل الأساس والمنطلق للاهتمام الكبير الذي أولاه علم السياسة
المعاصرة لموضوع التنشئة السياسية، ذلك الاهتمام الذي يشهد له حقل واسع من
المباحث النظرية والدراسات العلمية حول الموضوع خلال العقود الأربعة
المنصرمة. وانصب اهتمام أغلب هذه الدراسات على تنشئة الأطفال.
ماذا يتعلمون،
ومن خلال أية قنوات توجه إليهم الرسائل التربوية؟؟
وإذ ندرك
بدورنا أهمية وخطورة هذا الدور، رأينا إجراء الدراسة الحالية بهدف التعرف
على مضمون التسامح في المنهاج الفلسطيني.
وتقع هذه
الدراسة في مبحثين، يتناول المبحث الأول إطار البحث نظرياً ومنهجياً،
والمبحث الثاني يتناول مفهوم وقيمة التسامح الذي تبثه المقررات الدراسية في
أذهان الأطفال.
المقررات الدراسية في أذهان الأطفال
· أولاً:
الإطار النظري والمنهجي للدراسة
إن الأطفال في
أي مجتمع هم رجال المستقبل الذين سوف يصنعون بإرادتهم وفكرهم وتعليمهم
مستقبلاً زاهراً لبلدهم. والطفل جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي هو فيه؛ لذا
تعلق الدول أهمية كبيرة وخاصة على تربيتهم وتنشئتهم، وتوفر لهم الدعم
المناسب، حتى يكونوا مواطنين صالحين، يخدمون وطنهم ويدافعون عن حقوقه.
من المتعارف
علية أن الأطفال يكتسبون القيم والتصورات والمعتقدات السياسية من خلال ما
يتعرضون له من تنشئة، وما يتلقونه من أفكار وقيم من الجماعات المختلفة التي
يتبعون لها، ومنها المدرسة والأسرة ودور العبادة والرفاق ووسائل الإعلام
والأحزاب المختلفة .....الخ. ومن خلال القيم السائدة في مجتمعهم، والتي من
شأنها أن تؤثر على سلوكهم وفعلهم السياسي في مرحلة النضج، وترسم لهم نهجاً
خاصاً ليسيروا عليه. إن هذه المعتقدات والخبرات والمعارف والعمليات
التربوية والتصورات التي يتعرض لها الطفل أثناء تنشئته تشكل جزئياً هويته،
ومعارفه، واتجاهاته، ومواقفه السياسية.
ونظراً لأن
الأسرة في الدول النامية ما تزال، إلى حد كبير، أسيرة الثقافة التقليدية،
فليس غريباً أن تعوِّل هذه الدول كثيراً على المدرسة في مجال تربية وإعداد
الطالب لتحمل أدوار ومهمات المواطنة المسؤولة. وتعتبر المدرسة، في مختلف
النظم السياسية، إحدى الركائز الخطرة والمهمة في عملية إنشاء الفرد، حيث إن
هذه الركيزة تشكل من خلال ما تتضمنه المقررات التعليمية، ونمط العلاقة بين
المعلم والتلميذ، ونوعية وحدود النشاط الاجتماعي الذي تقوم به المدرسة،
الأساس الأول للتنشئة.
تهدف هذه
الدراسة إلى إجلاء حقيقة الدور الذي تضطلع به المدرسة في التربية السياسية
للأطفال في فلسطين، وذلك برصد عناصر الثقافة السياسية، أي المفاهيم والرؤى
والمعارف والتوجهات التي تعطى لهم، سواء أكانت ذات مضمون سياسي مباشر، أم
ذات مضمون سياسي غير مباشر، أو ذات مضمون اجتماعي له دلالاته السياسية.
وبهذا
الخصوص تسعى الدراسة إلى الإجابة عن التساؤلين الآتيين:
1.
كيف تسهم المدرسة في تشكيل عقل ونفسية الطفل تجاه الآخر؟؟
2.
على أي نحو تؤثر المدرسة في تشكيل رؤية وتصور الطفل
للتسامح؟؟
· ثانيا
: تعريف المفاهيم المستخدمة في الدراسة
1. الثقافة
السياسية:
تتعدد تعريفات هذا المفهوم في الأدبيات السياسية، إذ يعرفها سدني بأنها
"المعتقدات الواقعة والرموز التعبيرية والقيم التي تحدد الوضع الذي يحدث
الفعل السياسي في إطاره".
(5)
2. التنشئة
السياسية:
لهذا المفهوم بدوره تعريفات متعددة، من ذلك مثلاً قول هوبرت
هايمان "التنشئة السياسية هي تعلم الفرد لمعايير اجتماعية عبر مختلف مؤسسات
المجتمع تساعده على أن يتعايش سلوكياً معه".(6)
ويذهب كينيث لانجتون إلى أن المقصود بالتنشئة السياسية "عملية نقل المجتمع
من جيل إلى جيل".(7)
3.
المدرسة والتنشئة السياسية:
تلعب المدرسة دوراً مهماً في عملية التربية السياسية
للطالب، وذلك عن طريق التثقيف السياسي من ناحية، وطبيعة النظام المدرسي من
ناحية أخرى. ويتم التثقيف السياسي من خلال مقررات معينة، كالتربية الوطنية
التي تهدف إلى تعريف التلميذ بحكومة بلده، وتحديد السلوك المتوقع منه، وغرس
مشاعر الحب والولاء للوطن. ويرمي تدريس مادة التاريخ إلى تعميق إحساس
الناشئ بالفخر والانتماء الوطني، حيث يتعرف الطالب من خلال هذه المادة على
حقوقه. وتهدف كتب القراءة إلى بث مفاهيم وأفكار تفضي إلى تكريس
الأيديولوجية أو الفلسفة السائدة. وفيما يتعلق بطبيعة المدرسة، يلاحظ أن
المدرسة وحدة اجتماعية لها جوها الخاص الذي يساعد، بدرجة أو بأخرى، على
تشكيل إحساس التلميذ بالفاعلية الشخصية، وتحديد نظرته تجاه البناء
الاجتماعي والسياسي القائم. ويشارك في هذا الصدد تأثير كل من نوعية المدرس
وطبيعة علاقته بالطالب.
·
ثالثا:
الدراسات السابقة:
كثيرة هي
البحوث العلمية التي اهتمت بالتنشئة السياسية للأطفال في المجتمعات
الغربية، لا سيما المجتمع الأمريكي، وقد اعتمدت هذه البحوث بشكل أساسي على
الاستبانات، وجمع المعلومات، وخلصت إلى نتائج مثيرة، من أهمها:-
(8)
1.يبدأ
التعليم السياسي للطفل الأمريكي في سن الثالثة، إذ يرتبط عاطفياً برموز
بلده وهيكل وصور نظامها السياسي، قبل وعيه بالعالم السياسي.
2. في بداية مرحلة الطفولة يغلب أن تكون صورة الطفل عن رئيس
الجمهورية مشابهة لصورته عن والده.
3. الأطفال الذين ينتمون إلى طبقات اجتماعية عليا يتفوقون
على أقرانهم المنتمين لطبقات دنيا في القدرات والاستعدادات للمشاركة .
4.
يبدي الأطفال الزنوج إعجاباً بالمجتمع الأمريكي في مرحلة
معينة، لكن هذا الإعجاب لا يلبث أن يتلاشى مع تقدمهم في السن، ربما لأنهم
يصطدمون بالواقع المعاش، وبذلك تتحول مشاعر الانبهار والحب والانتماء إلى
مشاعر اغتراب وكراهية.
أما على صعيد
الوطن العربي فقد أنجزنا بالفعل عدداً محدداً من الدراسات عن التنشئة
السياسية للأطفال نعرض منها التالي:
1- دراسة
عبد الباسط عبد المعطي بعنوان "التعليم وتزييف الوعي"
(9)
يهدف هذا البحث
إلى الإجابة عن التساؤلات التالية: هل التعليم في مصر يسهم في تزييف الوعي
الاجتماعي للطالب ؟ وللإجابة عن هذا السؤال قام الباحث بتحليل مضمون مقرر
القراءة للصف السادس الابتدائي، واتضح أن المضمون يواكب الأيديولوجية
الرسمية والخطاب السياسي، ودور الحاكم الفرد، وضرورة الطبقات المسيطرة،
وتكريس الانفتاح الاقتصادي، وتحقيق السلام الاجتماعي.
2. دراسة
نادية سالم "التنشئة السياسية للطفل العربي" دراسة لتحليل الكتب المدرسية.(10)
هدفت هذه الدراسة للتعرف على دور المدرسة في التنشئة السياسية من خلال
تحليل عناصر الثقافة السياسية المتضمنة في كتب المواد الاجتماعية والتربية
القومية، الموجهة إلى تلاميذ المرحلة الابتدائية في كل من: مصر والأردن
وسوريا ولبنان. وتوصلت الباحثة، فيما يتعلق بالحالة المصرية، إلى أن
المقررات أكدت فكرة الوطنية المصرية، بوصفها شيئا مستقلاً عن القومية
العربية والقومية الإسلامية.
3. دراسة
نجلاء بشور التي تحمل عنوان "القضية الفلسطينية والوحدة العربية في مناهج
التعليم في الأردن وسوريا ولبنان"
(11)وقد
خلصت الدراسة إلى الاستنتاجات التالية:
أ _ قلة ما
يدرس الطالب العربي الفلسطيني عن قضيته في مناهج الأقطار الثلاثة، ويأتي
لبنان في ذيل القائمة، يليه الأردن ثم سوريا".
ب _ تتجه الكتب
الأردنية واللبنانية بوجه عام إلى عدم التميز بين اليهود كمجموعة دينية
والصهيونية كحركة سياسية عنصرية. أما الكتب السورية فتتميز بينهما عند
التعريف، ثم يظهر الخلط في العرض التاريخي من حيث استخدام كلمتي يهود
وصهيونية كمترادفتين.
ج _ تربط الكتب
السورية والأردنية بين مصالح الاستعمار والصهيونية في الوطن العربي، أما
الكتب اللبنانية فلم تظهر هذه العلاقة، ناهيك عن عدم ذكر كلمة الاستعمار
أصلا.
د _ خلت الكتب
اللبنانية تماماً من كلمتي الوحدة العربية والأمة العربية، وتفوق الكتب
السورية، إلى حد ما، الكتب الأردنية في التعابير الوحدوية.
هـ _ تركز كتب
التاريخ في الأقطار الثلاثة على دور الأفراد أكثر منها على دور الجماهير
والجماعات.
و _ تعطي الكتب
السورية للحالة الشعبية وزناً اكبر من الجيش النظامي من التصدي للصهيونية؛
أما الكتب الأردنية فتفعل العكس ويتحدث الكتاب اللبناني عن الجيش النظامي.
4. دراسة
كمال المنوفي بعنوان "التنشئة السياسية للطفل في مصر والكويت: تحليل مضمون
المقررات الدراسية".
(12).
استنتج الباحث
النقاط التالية:
أ _ ينشأ الطفل
العربي في مدارس الكويت ومصر على التوحيد بين الحكومة والدولة والوقوف
بجانب السلطة السياسية والاعتماد عليها، والثقة فيها، وتبني اتجاهات
إيجابية حيالها.
ب _ تهيئ
المدرسة النشء عقلياً ونفسياً على التسليم بدور الفرد وتمجيده، مع التهوين
من دور الجماعة.
ج _ ترمي
التنشئة المدرسية إلى اكتساب الطفل هويته الوطنية؛ فالمقررات ترتبط بالوطن
أرضاً، وتاريخاً، وبشراً، وتستثير لديه مشاعر الزهو بالانتساب إليه.
د ـ تتفوق
المناهج الكويتية على المناهج المصرية في عرض تطورات القضية الفلسطينية،
وبيان مخاطر الكيان الصهيوني، وعلاقته بالاستعمار، وتحديد الاستراتيجية
المثلى لمواجهته.
المبحث الثاني
يتصدى هذا
المبحث لبيان ملامح القصور الذي تقدمه الكتب المدرسية للتلاميذ عن المساواة
والتسامح، خصوصاً فيما يتعلق بدور ومسؤولية كل طرف في حياة ومسيرة المجتمع.
تعطي المناهج
أهمية بارزة لأهمية احترام الأديان الأخرى والتسامح والتعايش. "الفلسطينيون
أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو
الرأي السياسي".
إفراد المقرر
المذكور سابقاً (كتاب التربية الوطنية للصف السادس الأساسي) في الوحدة
الثالثة، الدرس السابع عشر للتسامح "على ماذا يدل تصافح الشيخ والراهب؟ "
ما موقف الديانتين الإسلامية والمسيحية من تنظيم العلاقات بين الناس؟"
(13)
"الإسلام يدعو
إلى التسامح والإخاء بين البشر ويمنح التكريم والحرية للإنسان مهما كانت
ديانته أو جنسيته أو لونه".
(14)
قال تعالى "
ولقد كرمنا بني آدم" آية (7) سورة الإسراء.
وقوله " لا
إكراه في الدين".(15)
آيه (256) من سورة البقرة. ومسيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
تقوم على التسامح والمحبة من ذلك "إن وفداً من نصارى نجران قدم على الرسول
في المدينة، ودخل مسجده بعد العصر، فحان وقت صلاتهم فدعاهم الرسول إلى
تأديتها فاستقبلوا الشرف وصلوا".
(16)
أقرت وثيقة
الاستقلال الفلسطينية إن "الفلسطينيين متساوون أمام القانون والقضاء ولا
تمييز بينهم بسبب الدين أو المذهب أو الجنس أو اللون أو الرأي السياسي".
(17)
وتدعو المسيحية
إلى المحافظة على كرامة الإنسان وحريته وتنادي بالتساوي والمحبة والسلام
والوئام مع البشر وذلك من قول السيد المسيح "أحسنوا إلى مبغضيكم".(18)
تناقش الآية
الكريمة "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي احسن".
(19)
أفرد المقرر
المذكور الوحدة 3 الدرس 18 للحرية فيركز على الآثار الإيجابية للحرية:
1 . تطلق
الإمكانيات الإبداعية عند الأفراد والجماعات، وتظهر المواهب التي تعود
بالخير على المجتمع.
2 . تعزز
استقرار المجتمع، وتقوي الثقة بين أفراده، وتنشر الطمأنينة والعدل
والمساواة بينهم.
3 . تبني
مجتمعاً ديمقراطياً يقوم على حرية الرأي، وتكوين الأحزاب، وانتقاد الحكومة،
واتخاذ القرارات بمشاركة جماعية.
(20)
تناقش مقولة
عمر بن الخطاب "متى استعبدتم الناس ولقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".(21)
الأساس بحرية
الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه.(22)
أما المساواة
فقد تطرق لها الدرس 19 من المنهاج المذكور: "تساوي أفراد المجتمع في الحقوق
والواجبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
"إنصاف
المرأة في جميع المجالات"
تكافؤ الفرص
بين المواطنين دون تمييز بسبب الدين أو الجنس وضمان حقوقهم في مجتمع لا
تفاوت بين طبقاته".
(23)
أفسر قول
الرسول صلى الله عليه وسلم " الناس سواسية كأسنان المشط".(24)
ويبين المنهاج
أن "من واجبات الدولة أن توفر المساواة تجاه مواطنيها وبيّن واجبات الدولة
تجاه مواطنيها".(25)
وتركز المناهج
الفلسطينية على أهمية سيادة القانون. "سيادة القانون تعني خضوع جميع أفراد
الشعب بما في ذلك القائمين على أجهزة الحكم لحكم القانون إذ لا سلطة فوق
سلطته".
(26) وتعطي الكتب المدرسية
أهمية كبيرة لفصل السلطات. "يؤدي فصل السلطات الثلاث إلى تحقيق العدل
والمساواة".(27)
وعدم تركيز السلطة في هيئة واحدة قد تسيء استعمال السلطة وتحد من حرية
الأفراد"(28)
توزع الدولة الوظائف الهامة على هيئات متخصصة في ميدان عملها يؤدي إلى
الإتقان".
(29)
ثم يركز المنهج
الفلسطيني على الأمور التي يكلفها الدستور الفلسطيني فيقول:(30)
1.
تمتع جميع
المواطنين بالحرية والأمن الشخصي.
2. ضمان حرية
الرأي والتعبير.
3. حق
المواطنين في تشكيل الجمعيات والأحزاب السياسية.
4. احترام
صلاحيات الجهاز القضائي في البث في القضايا المطروحة عليه.
نورد في هذا
الدراسة الجداول التالية لرصد تكرار مفهوم التسامح والمساواة في المنهاج
الفلسطيني محل الدراسة (الصف الأول الابتدائي والصف السادس الابتدائي)
جدول رقم (1)
للصف الأول الأساسي
|
عدد
الصفحات |
صفحة123 |
صفحة163 |
صفحة58 |
صفحة
66
|
صفحة39 |
صفحة41 |
صفحة75 |
صفحة78 |
|
|
المقرر/كلمة |
لغتنا الجميلة ص1جزء1 |
لغتنا الجميلة
ص10 |
التربية الوطنية جزء1 |
التربية الوطنية جزء2 |
التربية المدنية جزء1 |
التربية المدنية جزء2 |
التربية الإسلامية جزء2 |
التربية الدينية المسيحية |
المجموع |
|
التسامح |
7 |
14 |
4 |
5 |
4 |
5 |
11 |
9 |
59 |
جدول
رقم (2) للصف السادس الأساسي
|
عدد
الصفحات |
صفحة16 |
صفحة153 |
صفحة147 |
صفحة95 |
صفحة99 |
صفحة103 |
صفحة125 |
صفحة83 |
صفحة55 |
المجموع |
|
المقرر/الكلمة |
لغتنا الجميلة الصف السادس ج1 |
لغتنا الجميلة الصف السادس ج2 |
تاريخ العرب والمسلمين الصف السادس ج1 |
التربية الإسلامية الصف السادس ج1 |
التربية الإسلامية الصف السادس ج2 |
مبادئ في الجغرافيا البشرية الصف السادس
|
التربية الدينية المسيحية |
التربية الوطنية الصف السادس |
التربية المدنية |
|
|
التسامح |
12 |
24 |
17 |
14 |
17 |
1 |
28 |
44 |
12 |
169 |
استنتاجات:
بناء على العرض الدراسي والتحليل السابق للمنهاج الدراسي
الفلسطيني الجديد يمكن رصد الاستنتاجات التالية :-
1.
ينشأ
الطفل الفلسطيني في المدارس على أسس كثيرة (التوحيد بين الحكومة والدولة،
والوقوف بجانب السلطة القانونية، والشرعية، والاعتماد عليها، والثقة في
سيادة القانون، وتبني اتجاهات إيجابية حيالها) فالحكومة، وفقاً للدستور
والقانون، تعمل لمصلحة أبناء المجتمع.
2.
تهيئ
المدرسة النشء عقليا ونفسيا على التسليم بدور الجماعة مع التهوين من دور
الفرد وعدم تجميده. فالمقررات الدراسية تعرض للتلاميذ أن حركة المجتمع
تصنعها الجماهير من جهة والمؤسسات الأهلية من جهة أخرى، وإن تغلب المجتمع
على المشاكل والأزمات يتوقف أولاً وأخيراً على المشاركة والتعاون بين
الجميع، وبذلك تتأهل عندهم الروح الجماعية والإيمان بالعمل الجماهيري.
3.
تهيئ
المدرسة النشء عقلياً ونفسيا على التسامح والتعايش مع الأديان الأخرى،
وبخاصة مع المسيحيةـ وتمجيد دور القانون، والمؤسسات التشريعية والديمقراطية
في تغليب المجتمع على المشاكل والأزمات، والعقوبات التي يواجهها من جهة
أخرى.
4.
هناك
توجه فلسطيني لتعزيز قيم التسامح والمساواة في المنهاج الفلسطيني، ويظهر
ذلك جلياً، وبشكل أوضح، في المراحل المتطورة كما يوضح الجدول الثاني (مواد
الصف السادس الابتدائي).
قائمة المصادر:-
(1)
كمال
المنوفي، التنشئة السياسية في الأدب السياسي المعاصر، مجلة العلوم
الاجتماعية، السنة السادسة، عدد 4 يناير 1979، ص2.
(2)
بطرس
غالي، د. فيري عيسى، المدخل في علم السياسة، القاهرة، مكتبة ألا نجلو
المصرية، الطبعة السابعة، 1975، ص.ب38-39.
(3)
أرسطو،
السياسات نقلة من اليونانية وعلق عليه الأب اغسطينوس بربارة البوليس،
بيروت، اللجنة الدولية لترجمة الروائع الإنسانية، 1957، ص 419-420.
(4) (Boston Gabriel
Almond and Sidney Verba, eds, he civic culture Revisited, Little
Brow, 8, 1980), p.s.
(5) Sidney Verba,
Comparative Political culture, in lusian pye and Sidney Verba, eds.,
political culture and political Development, (N.J: Princeton
University press, 1965), P.513.
(6) Herbert Hymen,
Political Socialization: a STUDY IN THE PSYCHOLOGY OF POLITICAL
pehaviar (New York: free of Glencoe, 1959) P.25.
(7) Kenneth Langton,
Political Socialization, (Boston: Little Brown, 1969) P.U.
(8)
Hess
and J.Tourneg, "The Family and School as aggnts of socialization in:
Adler and Harrington, op.cit, pp. 37-48, Robert sigel, ed, A reader
in political socialization, (new york, Random House, 1970).
(9)
عبد الباسط
عبد المعطي ، التعليم وتزييف الوعي دراسة في استطلاع مفهوم المقررات
الدراسية في مجلة العلوم الاجتماعية ، المجلد 12 ، عدد 4 شتات 1984 ص55
–79
(10)
د. نادية
سالم ، التنشئة السياسية للطفل العربي : دراسة لتحليل مضمون الكتب
المدرسية ، المستقبل العربي ،عدد51 مايو 1983 ص. 54-66
(11)
د. كمال
المنوفي التنشئة السياسية للطفل في مصر والكويت : تحليل المقررات
الدراسية السنة الرابعة والعشرين عام 1991 .ص38-65
(12)
التربية
الوطنية للصف السادس الأساسي ،ص35
(17)
التربية
الوطنية للصف السادس ص47
(19)
التربية
السادس الأساسي ص71
(21)
التربية
الوطنية للصف السادس الأساسي ص71
(26)
المادة 19 من القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية.